يوسف بن يحيى الصنعاني
416
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ومسك الختام : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه . لما ذكر في تاريخ نيسابور : ان أبا الحسن عليّ الرضا عليه السّلام لما دخل بنيسابور وشقّ سوقها وعليه مضلّة لا يرى من ورائها ، تعرضّ له الحافظ أبو زرعة الرازي ومحمد بن أسلم الطوسي ومعهما من طلبة العلم والحديث ما لا يحصى ، فتضرّعا إليه أن يريهم وجهه ويروي لهم حديثا عن آبائه ، فاستوقفوا البغلة وأمر غلمانه بكشف المضلّة ، وأقرّ عيون الخلائق برؤية طلعته المباركة ، فكانت له ذوابتان متدليتان على عاتقه ، والناس بين صارخ وباك ، ومتمرغ في التراب ، ومقبّل لحافر بغلته ، فصاحت العلماء : معاشر الناس ، انصتوا فانصتوا واستملى منه الحافظان المذكوران ، فقال : حدثني أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصّادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه زين العابدين عن أبيه الحسين عن أبيه علي ابن أبي طالب عليه السّلام ، قال : حدثني حبيبي وقرّة عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، قال : حدثني جبرائيل عليه السّلام ، قال : سمعت ربّ العزة تبارك وتعالى يقول : لا إله إلا اللّه حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي ثم أرخى الستر وسار ، فعدّ أهل المحابر والدوى الذين يكتبون فأنافوا على عشرين ألفا . قال الإمام أحمد بن حنبل لو قرأت هذا الإسناد على مجنون لبرىء . قال جامعه الفقير إلى اللّه يوسف بن يحيى بن الحسين بن المؤيد باللّه أبي الحسين محمّد بن المنصور باللّه أبي محمد القاسم بن محمد الحسني النسب ، اليمني الصّنعاني المولد والنشأة : سمّيت مؤلفي هذا . « نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر » وتمّ بحمد اللّه كما أردت ، منضّد النحر بجواهر الأفكار ، وشوارد الأبكار ، مشتملا من الجد في الهزل ، والرقيق والجزل ، والنثر والنظم ، على ما هو أحلى من اللثم والضمّ ، فلا تبل بمن ألغى فيه اسمه ، وزاغ عن غرضه سهمه ، فإنّما ذكرت من هو في الشعر والفضل ابن جلا ، وقلت : للنفس اسكتي عن غيرهم فأولئك الملا :